موقع ومنتديات أبى القاسم

موقع ومنتديات أبى القاسم

موقع إسلامى يتكلم عن الدين الأخلاق الأسرة والمجتمع التكنولوجيا والمعلومات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
الساعة الآن
http://abalkasem.ahlamontada.com
مواقيت الصلاة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
emad sayed - 752
 
AMIRALA7ZAN - 227
 
TiTaNiC - 111
 
أمة الرحمن - 98
 
pop - 83
 
lowaa - 58
 
ابواسية - 44
 
المهاجر - 37
 
amir - 30
 
oOsmsmOo - 29
 

شاطر | 
 

 العشر الأواخر من رمضان -- للحافظ ابن رجب الحنبلي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
emad sayed
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 752
العمر : 31
الدولة : مصر
الوظيفة : محاسب /مهندس شبكات
أعلام الدول :
الأوسمةا :
نقاط : 104
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/12/2007

مُساهمةموضوع: العشر الأواخر من رمضان -- للحافظ ابن رجب الحنبلي   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 5:13 pm

العشر الأواخر من رمضان
من كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف
للحافظ ابن رجب الحنبلي




الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده... أما بعد:

فهذه رسالة في بيان فضل العشر الأواخر من رمضان، وما يستحب فيها من الأعمال، وكيف كان حال النبي في هذه العشر؟ وفيها بيان لليلة القدر وفضل العمل فيها مع بيان أسباب مغفرة الذنوب في رمضان.


وقد اخترناها من كتاب( لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف)للحافظ ابن رجب الحنبلي، وقد سميناها ( العشرالأواخر من رمضان)نسأل الله تعالى أن ينفع بهاالمسلمين، وأن يهدينا جميعاً إلى الحق والدين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» وفي رواية: «أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد، وشدالمئزر» [رواه البخاري ومسلم].



الأعمال الخاصة بالعشر الأواخر من رمضان


كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعلمها في بقيةالشهر:


فمنها:إحياء الليل؛ فيحتمل أن المراد إحياء الليل كله، ففي حديث عائشة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر - يعني الأخير - شمّر وشدّالمئزر» [رواه أحمد]. ويحتمل أن يريد بإحياءالليل إحياء غالبه، ويؤيده ما في صحيح مسلم عن عائشة، قالت: «ما أعلمه قام ليلة حتى الصباح» .


ومنها:أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله للصلاة في ليالي العشر دون غيره من الليالي،قال سفيان ال********ي: " أحب إليّ إذا دخل العشر الأواخرأن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه، ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يطرق فاطمة وعلياً ليلاً فيقول لهما: «ألا تقومان فُتصليان» [رواه البخاري ومسلم].

وكان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجده وأراد أن يُوتر. وورد الترغيب في إيقاظ أحدالزوجين صاحبه للصلاة، ونضح الماء في وجهه. وفي الموطأ أن عمر بن الخطاب كان يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة،يقول لهم: " الصلاة الصلاة "، ويتلو هذه الآية: {وَأْمُرْأَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه:132].


وكانت امرأة أبي محمد حبيب الفارسي تقول لهب الليل: " قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد،وزادنا قليل، وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا، ونحن قد بقينا ".


يانائماً بالليل كم ترقد *** قم ياحبيبي قد دنا الموعد


وخُذ من الليل وأوقاته *** ورِداً إذا ما هجع الرّقد


من نام حتى ينقضي ليله *** ثم يبلغ المنزل أويجهد


ومنها:أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشدّ المئزر. واختلفوا في تفسيره ؛ فمنهم من قال: هوكناية عن شدة جدِّه واجتهاده في العبادة، وهذا فيه نظر، والصحيح أن المراد اعتزاله للنساء، وبذلك فسره السلف والأئمة المتقدمون منهم سفيان ال********ي، وورد تفسيره بأنهلم يأوِِ إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان. وفي حديث أنس رضي الله عنه: «وطوى فراشه،واعتزل النساء».



وقد قال طائفة من السلف في تفسير قوله تعالى:{فَالآنَبَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ} [البقرة:187]: " إنه طلب ليلة القدر. والمعنى في ذلك أن الله تعالى لما أباح مباشرة النساء في ليالي الصيام إلى أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أمر مع ذلك بطلب ليلة القدر؛ لئلا يشتغل المسلمون فيطول ليالي الشهر بالاستماع المباح، فيفوتهم طلب ليلة القدر، فأمر مع ذلك بطلب ليلةالقدر بالتهجد من الليل، خصوصاً في الليالي المرجو فيها ليلة القدر، فمن ها هنا كان النبي يصيب من أهله في العشرين من رمضان، ثم يعتزل نساءه ويتفرغ لطلب ليلة القدر فيالعشر الأواخر ".



ومنها:تأخيره للفطور إلى السحر: رُوي عنه من حديث عائشة وأنس رضي الله عنهما أنه كان في ليالي العشر يجعل عشاءه سحوراً. ولفظ حديث عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان رمضان قام ونام، فإذا دخل العشر شدّ المئزر، واجتنب النساء، واغتسل بين الأذانين، وجعل العشاء سحوراً» [رواه ابن أبي عاصم]. وعن أبي سعيدالخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: «لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر»، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله؟قال: «إني لست كهيئتكم، إني أبيت لي مُطعم يُطعمني وساقٍ يسقيني» [رواه البخاري].

وظاهر هذا يدل على أنه كان يواصل الليل كله، وقد يكون إنما فعل ذلك لأنه رآه أنشط له على الاجتهادفي ليالي العشر، ولم يكن ذلك مضعفاً له عن العمل؛ فإن الله كان يطعمه ويسقيه.


ومنها: اغتساله بين العشاءين، وقد تقدم من حديث عائشةرضي الله عنها: «واغتسل بين الأذانين»والمراد: أذان المغرب والعشاء،قال ابن جرير: " كانوا يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر ". وكان النخعي يغتسل في العشر كل ليلة، ومنهم من كان يغتسل ويتطيب في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر. وكان أيوب السختياني يغتسل ليلة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين، ويلبس ثوبين جديدين، ويستجمرويقول: " ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة أهل المدينة، والتي تليها ليلتنا، يعني البصريين ".


فتبين بهذا أنه يستحب في الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر التنظف والتزين، والتطيب بالغسل والطيب واللباس ********ن، كما يشرع ذلك في الجُمع والأعياد. وكذلك يُشرع أخذ الزينة بالثياب في سائر الصلوات، ولا يكمل التزين الظاهر إلا بتزين الباطن بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى، وتطهيره من أدناس الذنوب؛ فإن زينة الظاهرمع خراب الباطن لا تغني شيئاً.


ولا يصلح لمناجاة الملوك في الخلوات إلا منزين ظاهره وباطنه وطهرهما، خصوصاً ملك الملوك الذي يعلم السر وأخفى، وهو لا ينظرإلى صوركم، وإنّما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، فمن وقف بين يديه فليزين له ظاهره باللباس، وباطنه بلباس التقوى.


إذا المرء لم يلبس ثياباً من التقوى *** تقلبعُرياناً وإن كان كاسياً


ومنها:الاعتكاف، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى. وفي صحيح البخاري عن أبي هريرةرضي الله عنه،«كان رسول الله يعتكف في كل رمضان عشرة أيام،فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين». وإنما كان يعتكف النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العشر التي يُطلب فيها ليلةالقدر، قطعاً لأشغاله، وتفريغاً لباله، وتخلياً لمناجاة ربه وذكره ودعائه.


فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه، وعكف بقلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه، فما بقى له هم سوى الله وما يُرضيه عنه. وكما قويت المعرفة والمحبة له والأنس به أورثت صاحبها الانقطاع إلى الله تعالى
بالكلية على كل حال.

منقول
يتبع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abalkasem.ahlamontada.com
emad sayed
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 752
العمر : 31
الدولة : مصر
الوظيفة : محاسب /مهندس شبكات
أعلام الدول :
الأوسمةا :
نقاط : 104
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: العشر الأواخر من رمضان -- للحافظ ابن رجب الحنبلي   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 5:14 pm

ليلة القدر




قال تعالى: {إِنَّاأَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَ******** مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:1-3]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عنالنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في شهر رمضان: «فيه ليلة خير من ألف شهر، منَ حُرم خيرهافقد حُرم» [رواه أحمد والنسائي]. وقال مالك: " بلغني أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلمأُرِي أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوامن العمل الذي بلغ غيرهم في طول العُمر، فأعطاه الله ليلة القدر خيراً من ألف شهر ".



وأما العمل في ليلة القدر فقد ثبت عن النبي صلةى الله عليه وسلم أنه قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه»وقيامها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيهاوالصلاة، وقد أمر عائشة بالدعاء فيها أيضاً.



قال سفيان ال********ي: " الدعاء في تلك الليلة أحب إليَّ من الصلاة ". ومراده أن كثرة الدعاء أفضل من الصلاة التي لا يكثر فيها الدعاء، وإن قرأودعا كان حسناً. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتهجد في ليالي رمضان، ويقرأقراءة مرتلة، لا يمر بآية فيها رحمة إلا سأل، ولا بآية فيها عذاب إلا تعوذ، فيجمع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكير. وهذا أفضل الأعمال وأكملها في ليالي العشروغيرها.



وقالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم : أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال : «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفُ عني»والعفو من أسماء الله تعالى، وهو المتجاوز عن سيئات عباده، الماحي لآثارها عنهم، وهو يُحبُ العفو ؛ فيحب أن يعفو عن عباده،ويحب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض ؛ فإذا عفا بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه، وعفوهأحب إليه من عقوبته. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أعوذ برضاك من سخطك، وعفوك من عقوبتك» [رواه مسلم].



وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر بعد الاجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر؛ لأن العارفين يجتهدون في الأعمال، ثم لا يرون لأنفسهم عملاً صالحاًولا حالاً ولا مقالاً، فيرجعون إلى سؤال العفو الُمذنب المقصر.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abalkasem.ahlamontada.com
emad sayed
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 752
العمر : 31
الدولة : مصر
الوظيفة : محاسب /مهندس شبكات
أعلام الدول :
الأوسمةا :
نقاط : 104
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: العشر الأواخر من رمضان -- للحافظ ابن رجب الحنبلي   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 5:15 pm

أسباب المغفرة في رمضان



عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى عليه وسلم قال: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه»وعنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : «من قام رمضانإيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه» [ رواهما البخاري ومسلم ].



دل حديث أبي هريرة رضي الله عنه على أن هذهالأسباب الثلاثة كل واحد منها مكفر لما سلف من الذنوب، وهي صيام رمضان، وقيامه،وقيام ليلة القدر، فقيام ليلة القدر بمجرده يكفر الذنوب لمن وقعت له، سواء كانت في أول العشر أو ********طه أو آخره، وسواء شعر بها أو لم يشعر، ولا يتأخر تكفير الذنوب بهاإلى انقضاء الشهر.



وأما صيام رمضان وقيامه فيتوقف التكفير بهما على تمام الشهر، فإذا تم الشهر فقد كمل للمؤمن صيام رمضان وقيامه، فيترتب له على ذلك مغفرةما تقدم من ذنبه بتمام السببين، وهما صيام رمضان وقيامه.



فإذا كمل الصائمون صيام رمضان وقيامه فقد وفوا ما عليهم من العمل، وبقى ما لهم من الأجر وهو المغفرة؛فإذا خرجوا يوم عيد الفطر إلى الصلاة قُسمت عليهم أجورهم، فرجعوا إلى منازلهم وقداستوفوا الأجر واستكملوه، ومن نقص من العمل الذي عليه نُقص من الأجر بحسب نَقصِه،فلا يَلُم إلا نفسه. قال سلمان: " الصلاة مكيال، فمن وفى وفي له، ومن طفف فقد علمتم ما قيل في المطففين ". فالصيام وسائر الأعمال على هذا المنوال؛ من وفاها فهو من خيار عباد الله الموفين، ومن طفف فيها فويل للمطففين. أما يستحي من يستوفي مكيال شهواته، ويطفف في مكيال صيامه وصلاته.



غداً تُوفّى النفوس ما كسبت *** ويحصدالزارعون ما زرعوا



إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم *** وإن أساءوا فبئس ما صنعوا



كان السلف الصالح يجتهدون في إتمامالعمل وإكماله وإتقانه، ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله، ويخافون من رده، وهؤلاء الذين{يُؤتُونَمَاآتَوا وَقُلُوبُهُم وَجِلَةٌ} [المؤمنون:60]. رُوي عن علي رضي اللّه عنه،قال: " كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول: {إِنَّمَايَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة:27] ".



وعن ********ن قال: " إن الله جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه،يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا ". فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون.



ومنأسباب المغفرة فيه أيضاً: تفطير الصوام،والتخفيف عن المملوك، ومنها الذكر، ومنها الاستغفار، والاستغفار طلب المغفرة، ودعاءالصائم يستجاب في صيامه وعند فطره، ومنها استغفار الملائكة للصائمين حتى يفطروا،فلما كثرت أسباب المغفرة في رمضان كان الذي تفوته المغفرة فيه محروماً غايةالحرمان.



فمتى يُغفر لمن لا يغفر له في هذا الشهر؟ متى يُقبل من رُد في ليلة القدر؟ متى يصلح من لا يصلح في رمضان؟ متى يصح من كان به فيه من داء الجهالة والغفلة مرضان؟ كلّ ما لا يثمر من الأشجار في أوان الثمار فإنه يُقطع ثم يوقد في النار، من فرط في الزرع في وقت البِذار لم يحصد يوم الحصاد غير الندم والخسار.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abalkasem.ahlamontada.com
emad sayed
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 752
العمر : 31
الدولة : مصر
الوظيفة : محاسب /مهندس شبكات
أعلام الدول :
الأوسمةا :
نقاط : 104
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: العشر الأواخر من رمضان -- للحافظ ابن رجب الحنبلي   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 5:16 pm

رمضان شهر العتق من النيران

وأما آخر الشهرفُيعتق فيه من النار من أوبقته الأوزار، واستوجب النار بالذنوب الكبار، فإذا كان يوم الفطر من رمضان أعتق الله فيه أهل الكبائر من الصائمين من النار، فيلتحق فيه المذنبون بالأبرار.

ولما كانت المغفرة والعتق من النار كل منهما مرتباً على صيام رمضان وقيامه، أمر الله سبحانه وتعالى عند إكمال العدة بتكبيره وشكره، فقال: {وَلتُكمِلُواالعِدةَ وَلِتُكَبِرُوا اللّه عَلَى مَا هَدَاكُم وَلَعَلَكُم تَشكُرُونَ} [البقرة:185]. فشُكرُ من أنعم على عباده بتوفيقهم للصيام وإعانتهم عليه، ومغفرته لهم به، وعتقهم من النار، أن يذكروه ويشكروه ويتقوه حق تقاته.

يا من أعتقه مولاه من النار! إياك أن تعود بعد أنصرت حراً إلى رق الأوزار، أيبعدك مولاك عن النار وأنت تتقرب منها؟ وينقذك منها وأنتتوقع نفسك فيها ولا تحيد عنها؟ !

فينبغي لمن يرجو العتق في شهر رمضان منالنار أن يأتي بأسباب توجب العتق من النار، وهي متيسرة في هذا الشهر؛ففي صحيح ابن خزيمه: " فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان تُرضون بهما ربكم، وخصلتين لا غناء بكم عنهما. فأما الخصلتان اللتان ترضون بهماربكم فشهادة أن لا إله إلا الله والإستغفار. وأما اللتان لا غناء لكم عنهما فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار ".


فهذه الخصال الأربع المذكورة في هذاالحديث كل منها سبب للعتق والمغفرة. فأما كلمة التوحيد فإنها تهدم الذنوب وتمحوهامحواً، ولا تبقي ذنباً، ولا يسبقها عمل، وهي تعدل عتق الرقاب الذي يوجب العتق من النار. وأما كلمة الاستغفار فمن أعظم أسباب المغفرة، فإن الاستغفار دعاء بالمغفرة،ودعاء الصائم مستجاب في حال صيامه وعند فطره، وأنفع الاستغفار ما قارنته التوبة،فمن استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إلى المعاصي بعد الشهرويعود، فصومه عليه مردود، وباب القبول عنه مسدود. وأما سؤال الجنة والاستعاذة منالنار فمن أهم الدعاء، وقد قال النبي صل الله عليه وسلم : «حولهمانُدَندنُ» [رواه أبو داود وابن ماجة].

وداعاً رمضان



عباد الله، إن شهر رمضان قد عزم على الر********، ولم يبق منه إلا القليل، فمن منكم أحسن فيه فعليه التمام، ومن كان فرط فليختمه بالحسنى، فالعمل بالختام، فاستمتعوا منه فيما بقى من الليالي ********يرةوالأيام، واستودعوه عملاً صالحاً يشهد لكم به عند الملك العلام، وودِّعُوه عندفراقه بأزكى تحية وسلام.

يا شهر رمضان ترفّق، دموع المحبين تُدفَق، قلوبهم من ألم الفراق تَشَقّق، عسى وقفة للوداع تطفىء من نار الشوق ما أحرق، عسى ساعة توبةوإقلاع ترفو من الصيام كل ما تخرّق، عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق، عسى أسيرالأوزار يُطلَق، عسى من استوجب النار يُعتق، عسى رحمة المولى لها العاصي يُوفّق.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


من كتاب :
( لطائف المعارف فيما لمواسم العام منالوظائف)
ابن رجب الحنبلي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abalkasem.ahlamontada.com
 
العشر الأواخر من رمضان -- للحافظ ابن رجب الحنبلي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتديات أبى القاسم :: منتديات أبى القاسم الإسلامية :: القسم الإسلامى العام-
انتقل الى: